منتديات عقيل عطارد

تحتوى على معلومات فضائية وفلكية ودراسات عن المجموعة الشمسية والمجرات وكل ما بداخل الكون وعلم الفلك وريادتها .

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ 1/19/2017, 9:23 am


انشاء منتدى مجاني




  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

قصه واقعيه

شاطر
avatar
محمد الامين
عضو جديد
عضو جديد

كوكب مفضل :
  • المريخ

الدولة : السودان
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 19/09/2016

قصه واقعيه

مُساهمة من طرف محمد الامين في 9/23/2016, 10:27 am

هذه قصة على لسان صاحبها وهو شاب في أواخر العشرينات من السعودية ,، يقول: تعودت كل ليلة أن أمشي قليلاً ،، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود ،، وفي خط سيري يومياً كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر ،، كانت تلاحق فراشاًاجتمع حول إحدى أنوار الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ،، لفت انتباهي شكلها وملابسها ،، فكانت تلبس فستاناً ممزقاً ولا تنتعل حذاءاً ،،!!وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ،، كانت في البداية لا تلاحظ مروري ،، ولكن مع مرور الأيام ،، أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ،، وفي أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت أسماء ،، فسألتها أين منزلكم ،، فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل ،، وقالت هذا هو عالمنا ،، أعيش فيه مع أمي وأخي خالد ،، وسألتها عن أبيها ،، فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة ،، وتوفي في حادث مروري ،،!!ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها خالد يخرجراكضاً إلى الشارع ،، فمضيت في حال سبيلي ،، ويوماً بعد يوم ،، كنت كلما مررت استوقفها لأجاذبها أطراف الحديث ،، سألتها : ماذا تتمنين ،،؟؟ قالت كل صباح أخرج إلى نهاية الشارع ،، لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة ،، أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير ،، من باب صغير ،، ويرتدون زياً موحداً ،،. ولا أعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور ،، أمنيتي أن أصحو كل صباح ،، لألبس زيهم ،،وأذهب وأدخل من هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة ،،!!لا أعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ،، قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة ،، وقد تكون عينيها ،، لا أعلم حتى الآن السبب ،، كنت كلما مررت في هذا الشارع ،، أحضر لها شيئا معي ،، حذاء ،، ملابس ،، ألعاب ،، أكل ،، وقالت لي في إحدى المرات ،، بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ،، وطلبت مني أن أحضر لها قماشاً وأدوات خياطة ،، فأحضرت لها ما طلبت ،، وطلبت مني في أحد الأيام طلباً غريباً ،، قالت لي : أريدك أن تعلمني كيف أكتب كلمة " أحبك " ،، مباشرة جلست أنا وهي على الأرض ،،وبدأت أخط لها على الرمل كلمة " أحبك " ،، على ضوء عمود إنارة في الشارع ،، كانت تراقبني وتبتسم ،، وهكذا كل ليلة كنت أكتب لها كلمة " أحبك" ،، حتى أجادت كتابتها بشكل رائع ،،!!وفي ليلة غاب قمرها ،، حضرت إليها ،، وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث ،، قالت لي أغمض عينيك ،، ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك ،، فأغمضت عيني ،، وفوجئت بها تقبلني ثم تذهب راكضة ،، وتختفي داخل الغرفة الخشبية ،، وفي الغد حصل لي ظرف طارئ استوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين ،، لم أستطع أن أودعها ،، فرحلت وكنت أعلم أنها تنتظرني كل ليلة ،، وعند عودتي ،، لم اشتاق لشيء في مدينتي ،، أكثر من شوقي " لأسماء" ،، في تلك الليلة خرجت مسرعاً وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي نجلس تحتهلا يضيء ،، كان الشارع هادئاً ،، أحسست بشي غريب ،، انتظرت كثيراً فلم تحضر ،، فعدت أدراجي،، وهكذا لمدة خمسة أيام ،، كنت أحضر كل ليلة فلا أجدها ،،!!عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها ،، فقدتكون مريضة ،، استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية ،، طرقت الباب على استحياء ،، فخرج أخاها خالد ،، ثم خرجت أمه من بعده ،، وقالت عندما شاهدتني ،، يا إلهي ،، لقد حضر ،، وقد وصفتك كما أنت تماماً ،، ثم أجهشت في البكاء ،، علمت حينها أن شيئاً قد حصل ،، ولكني لا أعلم ما هو ،،!!عندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل ،،؟؟ أجيبيني أرجوكي ،، قالت لي : لقد ماتت " أسماء " ،، وقبل وفاتها ،، قالت لي سيحضر أحدهم للسؤال عني فاعطيه هذا ،، وعندما سألتها من يكون ،، قالت أعلم أنه سيأتي ،، سيأتي لا محالة ليسأل عني ،، أعطيه هذه القطعة ،، فسألت أمها ماذا حصل ،،؟؟ فقالت لي توفيت " أسماء " ،،!!في إحدى الليالي أحست ابنتي بحرارة وإعياء شديدين ،، فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة ،، فطلبوا مني مبلغاً كبيراً من المال مقابل الكشف والعلاج لا أملكه ،، فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة ،، وكانت حالتها تزداد سوءاً ،، فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى ،، فعدت إلى المنزل ،، لكي أضع لها الكمادات ،، ولكنها كانت تحتضر بين يدي ،، ثم أجهشت في بكاء مرير ،، لقد ماتت ،، ماتت أسماء ،،!!لا أعلم لماذا خانتني دموعي ،، نعم لقد خانتني ،، لأنني لم أستطع البكاء ،، لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ،، لا أعلم كيف أصف شعوري ،، لا أستطيع وصفه لا أستطيع ،، خرجت مسرعاً ولا أعلم لماذا لم أعد إلى مسكني ،، بل أخذت أذرع الشارع ،، فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه " أم أسماء " ،، فتحته فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ،، وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة " أحبك " ،، وامتزجت بقطرات دم متخثرة ،،!!يا إلهي ،، لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ،، وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ،، كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ،، كانت أصدق كلمة حب في حياتي ،، لقد كتبتها بدمها ،، بجروحها ،، بألمها ،، كانت تلك الليلة هي آخر ليلة لي في ذلك الشارع ،، فلم أرغب في العودة إليه مرة أخرى ،، فهو كما يحمل ذكريات جميلة ،، يحمل ذكرى ألم وحزن
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو 8/17/2017, 8:20 pm