منتديات عقيل عطارد

تحتوى على معلومات فضائية وفلكية ودراسات عن المجموعة الشمسية والمجرات وكل ما بداخل الكون وعلم الفلك وريادتها .

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ الخميس 19 يناير 2017, 09:23


انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأخيرة

» صيَانة برمجيَّات الجوَّال
من طرف azaza الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 17:57

» احترف التصاميم ثنائية وثلاثية الأبعاد
من طرف azaza الأربعاء 18 أكتوبر 2017, 17:27

» دورة احتراف أنظمة الشَّبكات سيسكو CCNA
من طرف azaza الإثنين 16 أكتوبر 2017, 16:54

» فلل فاخرة بلمسات جست كافالي للبيع في دبي
من طرف ag-mercury الأربعاء 11 أكتوبر 2017, 21:16

» كيف اجعل موقعي مشهور وناجح
من طرف ag-mercury الأربعاء 11 أكتوبر 2017, 21:14

» مقدمة في لغة اتش تي ام ال html
من طرف ag-mercury الإثنين 09 أكتوبر 2017, 12:54

» لماذا يخاف القطط من الخيار ؟
من طرف عقيل محمد الأحد 08 أكتوبر 2017, 21:50

» وسيطك بايهيرب وكوبون خصم DEL2417 iherb
من طرف عقيل محمد الأحد 08 أكتوبر 2017, 21:46

» كيف تعاكس البنت في الشارع
من طرف عقيل محمد الأحد 08 أكتوبر 2017, 21:44


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

بقرات جدي والمعلمة نور

شاطر
avatar
ag-mercury
مدير عام
مدير عام

كوكب مفضل :
  • عطارد

الدولة : السودان
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 463
تاريخ التسجيل : 15/01/2016

بقرات جدي والمعلمة نور

مُساهمة من طرف ag-mercury في الإثنين 05 ديسمبر 2016, 23:28

ذهبت مع عائلتي في زيارتنا  الأسبوعية للجد والجدة إلى البستان حيث يقيمان على تخوم القرية  في الأراضي الزراعية التي تفصل بين قريتنا والقرية المجاورة .
بالإضافة إلى الإسطبل الذي يأوي بقرات جدي ودجاجاته وحماره ، بنى جدي في البستان غرفتين إستطاع أن يوصل إليهما الكهرباء أما الماء فمصدره البئر الإرتوازية التي يسقي منها نباتاته التي يزرعها ، وحيواناته التي يربيها .
يقضي جدي معظم وقته في البستان ، حيث الهواء الأنقى ، ولا يأتي إلى القرية إلا قليلآ عندما يحتاج إلى بعض الأغراض ، أو من أجل بعض المناسبات الإجتماعية .
عندما وصلنا البستان وبعد أن سلمنا على الجدين إنطلقنا  _ أنا وأخي الكبير حسام إلى الإسطبل لنتفقد البقرة الحامل التي كان متوقعآ أن تلد خلال الأسبوع الماضي ، ولكننا وجدناها على حالها جالسة على الأرض ببطنها الممتليء تجتر من الأعشاب التي أمامها .
تركنا البقرة وذهبنا وراء الدجاجات التي كان تنقر الحبوب خارج الإسطبل ، وبدأنا معها لعبة المطاردة ثم التقليد ... قلدنا مشيتها ، وتقافزها ومحاولات طيرانها الفاشلة ، وأصواتها المختلفة بين ديك ودجاجات وصيصان .
وكما هي العادة ، أركبتنا الجدة على الحمار وجرته عدة أشواط حول الإسطبل .
لم نتوقف عن اللعب إلا مع مغيب الشمس ودعوتنا لتناول العشاء ، إذ من عادة الجد والجدة عدم السهر ليفيقا مبكرآ .
عندما حان موعد عودتنا إلى القرية ، طلب جدي من أبي _ كما في كل مرة _ أن يبقيانا حتى الغد على أن يعيدنا الجد عصرآ ، لكننا رفضنا لأن غدآ يوم عطلة سنقضيه في لعب كرة القدم مع أولاد الحارة ... عندئذ إقترب جدي من أذن أخي حسام ووشوشه ، ثم إقترب مني ووشوشني قائلآ : أعتقد أن البقرة ستلد الليلة أو صباحآ ، وسيتاح لك رؤية المولود في ساعته الأولى .
وافقت على البقاء فورآ وسط إندهاش أبي وأمي وأخي ، الذين غادرو بعد أن أوصاني أبي بسماع كلام الجدين .
أدخل جدي الحيوانات إلى الإسطبل ، وطلب مني أن أعد الطيور حتى يتأكد من أنه لم ينس واحدآ منها خارجآ .. وأخيرآ إطمأن على البقرة الحامل ، ومسح على رأسها وظهرها .
عدنا إلى الغرفة حيث كانت جدتي قد جهزت لي فراش النوم وضعت رأسي على الوسادة ورحت آمل أن تلد البقرة الليلة وصرت أفكر فيما إذا كانت ستلد عجلآ أم عجلة ، وما هي إلا لحظات ، أو هكذا بدا لي ، حتى إستيقظت على صوت جدتي : أحمد .. جدك يناديك لترى العجلة التي ولدت للتو .
إنطلقت راكضآ ، وإذا الشمس في أول شروقها ، دخلت الإسطبل حيث كان جدي يمسح على رأس العجلة التي تكاد لا تستطيع فتح عينيها ، وتصدر خوارآ ضعيفآ ، ترد عليه أمها بخوار قوي ؛ وكأنها تخبرها أنها قريبة منها .
حاولت العجلة أن تقف على رجليها عدة مرات حتى إستطاعت الوقوف بمساعدة جدي ، إقتربت من أمها ، وراحت تمسح برأسها على بطن أمها ، وراحت أمها تمسح بلسانها على رأس إبنتها ، وأخيرآ إستطاعت العجلة أن تصل إلى ضرع أمها ، وراحت ترضعه بنهم ، لم تمض إلا دقائق حتى نامت العجلة ، ثم نامت البقرة أيضآ .
عدت مع جدي إلى الغرفة لننتظر الفطور الذي بدأت جدتي بإعداده .. كان جدي يبتسم حتى كاد يضحك عندما قال : كان حدسي في مكانه ، لقد ولدت البقرة بالسلامة ، عجلة بكامل صحتها .
دخلت جدتي قبل أن ينهي جملته ..فسألته : لو أنجبت البقرة عجلآ هل كانت فرحتك ستصبح أكبر ؟
_ بالطبع لا .. ستكون أقل .
إستغربت جواب جدي ، فسألته : ولكن ما الفارق بين العجلة والعجل ؟
أطلق جدي ضحكته المحببة ، ثم قال : عندما تكبر العجلة ستصبح بقرة يمكن أن نستفيد من حليبها وإنجابها بالإضافة إلى لحمها . أما العجل فعندما يكبر ، يصبح ثورآ لن نستفيد إلا من لحمه .
قضيت بقية النهار برفقة جدي في زيارة البقرة وعجلتها التي صارت تستطيع الوقوف وحدها ، والدوران حول أمها .
عدنا إلى القرية حيث كنا فيها وذهبنا إلى المدرسة أنا وأخي في اليوم التالي ، ولم أخبر إلا زميلي في المقعد إبراهيم عن البقرة والعجلة ، فما كان منه بعد أن دخلت معلمتنا نور الصف ، إلا أن رفع يده طالبآ الإذن بالكلام ، وعندما سمحت له قال : البارحة أنجبت بقرة أحمد ، أقصد جده ..عجلة .
إبتسمت المعلمة نور وقالت : مبروك يا أحمد ، وماذا سميتم العجلة ؟
لم يخطر في بالي سابقآ أن الحيوانات أيضآ يمكن تسميتها .. لكنني قررت أن أرتجل للعجلة إسمآ فأجبت :سميتها نور !
عبست المعلمة من دون أستوعب السبب ! ومع ذلك أكملت بصوت متقطع : لأنها ... ولدت ... مع بزوغ نور الصباح .
قهقهت المعلمة نور بصوت عال من دون أن أدرك السبب أيضآ .
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أكتوبر 2017, 15:10